خليل بن شاهين الظاهري

351

الإشارات في علم العبارات

يزال مأجورا في نفسه وعياله ماله ومن رأى أنه في سفينة منحدرة فإنه يصيبه هم على قدر انحدارها فان بلغ حد الماء الملح فإن كان مريضا فهو موته وإن كان غنيا فذهاب ماله وهذه الرؤيا من حيث الجملة ليست بمحمودة ومن رأى أنه في سفينة تجرى به في البر فإنه نفاق في العمل أو نكاح حرام أو سفر يحدث أو مرض وربما كان حجا ومن رأى سفينة تجرى في الهواء فإنه يموت لا محالة ومن رأى أن سفينة في دم وهو فيها فإنه يصاب بعاهة وقيل رؤيا السفينة امرأة قهرمانية ورؤيا المركب المعروفة عند أربابها رجل كبير وقسم المعبرون السفن على أقسام فأما سفينة البحر المالح فإنها إن كانت للمسلمين فهي خير وإن كانت للكفار فهي غنيمة وفائدة وتسمى عند أرباب المراكب قرقورة وأما الغراب فيؤول بقطاع الطريق وبالغزاة وربما كان حربا وفتنة وأما البرصاني فيؤول بتجارة المغاربة وهو منفعة وأما الثلبى فيؤول بتجار قليلي المكسب وأما الذهبية فتؤول بالسلطان وأما الحراقة فتؤول بالأمراء وأما القرادة فتؤول بالوالي وأما الدرموية فهي على وجهين تؤول بالوزير لأنها من تعلقات الدولة وربما تعبر بالملك لأنها مخصوصة به وقيل رؤيا المراكب المقلعة تدل على رجال ذوي مناصب والمراكب المنحدرة بغير قلوع نسوة والمراكب المرسية سجون والمراكب المنسية زواج والمراكب المكسورة هم والمراكب الغارقة نجاة وقال أبو سعيد الواعظ ركوب السفينة نيل ولاية وإن صغرت السفينة دلت على صغر الولاية وإن كبرت دلت على عظمها وإن كان ليس بأهل لذلك فإنه يدخل في أمر دنئ فيه مخاطرة ومن رأى أنه ركب سفينة وكان في أمر هائل فإنه يأتيه الفرج أو يتمسك برجل ذي خطر